الشيخ باقر شريف القرشي

43

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

وانقطع إمام المتّقين ، وزعيم الموحّدين عليه السّلام إلى اللّه تعالى انقطاعا كاملا ، وأناب إليه كأعظم ما تكون الإنابة ، وسرى حبّ اللّه تعالى والخشية والخوف منه في أعماق نفسه ، ودخائل ذاته ، وقد توسّل وتضرّع إليه طالبا منه العفو ، والتقرّب إليه ، وقد أثرت عنه كوكبة من الأدعية الشريفة ، يلمس فيها مدى إخلاصه وتذلّله أمام عظمته تعالى ، كان منها ما يلي : دعاؤه عليه السّلام في التضرّع والتذلّل أمام اللّه من أدعية الإمام عليه السّلام الجليلة هذا الدعاء الشريف ، وهو من أجلّ أدعيته ، وكان يدعو به حفيده الإمام محمّد الباقر عليه السّلام ، باقر علوم الأوّلين والآخرين ، وهذا نصّه : اللّهمّ أنت ربّي وأنا عبدك ، آمنت بك مخلصا لك على عهدك ووعدك ما استطعت ، وأتوب إليك من سوء عملي ، وأستغفرك للذّنوب الّتي لا يغفرها غيرك ، أصبح ذلّي مستجيرا بعزّتك ، وأصبح فقري مستجيرا بغناك ، وأصبح جهلي مستجيرا بحلمك ، وأصبحت قلّة حيلتي مستجيرة بقدرتك ، وأصبح خوفي مستجيرا بأمانك ، وأصبح دائي مستجيرا بدوائك ، وأصبح سقمي مستجيرا بشفائك ، وأصبح حيني مستجيرا بقضائك ، وأصبح ضعفي مستجيرا